اخر الاخبار
نظريات حول الدولة «1 7»

نظريات حول الدولة: «1-7»

يبدو مفهوم الدولة، كمدخل لمقاربة بعض الظواهر السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية البنائية، لا يزال يمتلك أهمية نظرية وتحليلية، وكذلك على مستوى إنتاج السياسات وإستراتيجيات العمل، لمواجهة عديد المشكلات والاختلالات البنيوية العولمية والإقليمية والقومية، وهو ما كشفت عنه الأزمة العقارية والمالية العاصفة والخطيرة التى واجهت الاقتصادات الأمريكية والأوروبية، ولا سيما حول الأعوام 2007 – 2009، ولا تزال آثارها مستمرة على الاقتصادات الأمريكية والغربية حتى الآن، ولا سيما فى ظل أزمة الاقتصاد اليونانى ومخاطرها حول عام 2010 وما بعده. ([1]) يبدو أن إعادة النظر مجدداً فى الدولة ودورها -ولا سيما فى الدول الصغرى، وكذلك الأقل تطوراً، والمتوسطة- من الأهمية بمكان بالنظر إلى التغيرات السريعة والتحولات المعولمة وصيروراتها التى تؤثر على الدولة، وأنماط وآليات الحكم فى عديد النماذج التاريخية، ولا سيما فى أعقاب تحولات ما بعد الحداثة وصيروراتها، وحالات التشظى التى صاحبت تشكلاتها، والعودة إلى بعض الأطر السوسيو – ثقافية والسياسية حول العرق، والدين، والمذهب، واللغة، والفضاءات المكانية التى تشكلت حولها تاريخياً بعض الجماعات التى تمحورت، وتنتظم حول الولاءات سابقة السرد بما انطوت عليه من تراكمات ومحمولات وذاكرات تاريخية ورأسمال رمزى ودينى وعرقى وقومى.. إلخ. السؤال الذى نطرحه فى هذا المدخل/ المقدمة: لماذا التفكير حول الدولة عموماً، والدولة المصرية على وجه الخصوص، فى هذه المرحلة من تطور عالمنا والدولة ومصر؟ وما علاقة الدولة والقانون بالأقباط ومشكلاتهم فى هذا الإطار؟ يذهب بعض الباحثين إلى القول -وبحق- إنه "من الصعوبة بمكان أن ندرك الحياة بدون الدولة. إن بنية الدولة لا تمثل فقط مجموعة من المؤسسات، بل أيضاً جسم من الاتجاهات والممارسات وقواعد السلوك. باختصار حياة التمدن السياسى Civility، والذى نحن نربطه بالحضارة على نحو سليم، بالتأكيد فإن هناك بعض النزاعات حول "التشكك فى الدولة"، من وجهات نظر أيديولوجية مختلفة، والتى حاولت أن تصوغ أفكاراً عن مجتمعات بدون دولة، ولكن على مستوى أكثر وضوحاً فإن الدولة تتخلل بدقة متناهية فى كثير من شئون حياتنا. فنحن نعيش حياتنا من بدايتها وحتى نهايتها فى إطار محدداتها. وهكذا، فكما هى (أى الدولة) فكرة معقدة، فهى أيضاً تجسد حقيقة الحياة اليقراءة الخبر كاملاً من موقع التحرير